عند الحديث عن هاتف Samsung A56 5G، لا يمكننا تجاهل التشابه الكبير بينه وبين شقيقه السابق Samsung A36 5G، حيث يتشارك الهاتفان في نفس التصميم تقريبًا. فالهاتف يأتي بظهر زجاجي وإطار معدني، مما يمنحه مظهرًا أكثر أناقة مقارنةً بالسلسلة السابقة. ومع ذلك، فإن الفارق الحقيقي الوحيد في التصميم بينه وبين A36 5G هو الإطار المعدني بدلًا من البلاستيكي، وهو تغيير قد يكون جيدًا، لكنه ليس نقلة نوعية تستحق التوقف عندها طويلًا.
الشاشة: لا جديد يُذكر
بالنسبة للشاشة، لم تُحدث سامسونج أي تغيير يُذكر، حيث لا تزال Super AMOLED بحجم 6.7 إنش، بدقة +FHD ومعدل تحديث 120 هرتز، مع سطوع يصل إلى 1900 شمعة. وعلى الرغم من صغر الحافة السفلية بشكل طفيف، إلا أن هذه التغييرات غير ملحوظة بشكل كبير. كما أن الشاشة مزودة بنفس طبقة الحماية Corning Gorilla Glass Victus+، مما يعني أن سامسونج لم تقدم أي تحسينات جذرية، وهو أمر مخيب للآمال نظرًا لأن الهاتف يأتي بسعر مرتفع نسبيًا. كان من الأفضل لو قامت الشركة بتقليل الحواف بشكل أكبر أو تحسين جودة العرض لتبرير السعر.
الأداء: معالج جديد لكن بتسعير مبالغ فيه
يعمل الهاتف بمعالج Exynos 1580، الذي يُعد الجيل الجديد من Exynos 1480 المستخدم في Samsung A55. المعالج مبني بتقنية 4 نانومتر، مما يجعله موفرًا للطاقة، لكن يبقى السؤال الأهم: هل يستحق الهاتف هذا التسعير المرتفع؟
يأتي الهاتف بإصدارين:
- 8 جيجابايت رام + 128 جيجابايت تخزين بسعر 500 دولار
- 8 جيجابايت رام + 256 جيجابايت تخزين بسعر 550 دولار
وهنا تكمن المشكلة الرئيسية؛ فبسعر 500 دولار، يمكنك شراء هواتف تقدم أداءً أعلى بفارق واضح، مثل Oppo Reno 13 5G الذي يأتي بمعالج أقوى. أضف إلى ذلك أن معالجات Exynos معروفة بأنها تسخن أكثر مقارنةً بمعالجات Qualcomm وMediaTek، مما قد يؤثر على تجربة الأداء في الاستخدام المطوّل.
السوفت وير والتحديثات
الهاتف يعمل بنظام Android 15 مع واجهة One UI 7، وتعد سامسونج بدعم تحديثات السوفت وير لمدة 6 سنوات، وهو أمر رائع لأنه يضمن للمستخدم تجربة طويلة الأمد من حيث الأمان والأداء.
الكاميرات: لا تحسينات جوهرية
للأسف، لم تقم سامسونج بأي تحسينات ملموسة في الكاميرات، حيث يأتي الهاتف بنفس التشكيلة الموجودة في A36 5G:
- كاميرا رئيسية 50 ميجابكسل مع OIS
- كاميرا واسعة جدًا 12 ميجابكسل
- كاميرا ماكرو 5 ميجابكسل
كنت أتمنى أن تتخلى سامسونج عن كاميرا الماكرو غير المفيدة، وتستبدلها بعدسة تيلي فوتو بقدرة 2X أو 3X زوم، خاصة أن معظم الهواتف المنافسة في هذه الفئة السعرية توفر هذه الميزة. أما بالنسبة للكاميرا الأمامية، فهي بنفس المواصفات السابقة 12 ميجابكسل، دون أي تحسينات ملحوظة.
من حيث الفيديو، يدعم الهاتف تصوير 4K بمعدل 30 إطارًا في الثانية، ولكن لا يمكن الحكم على جودة التصوير قبل التجربة الفعلية للهاتف. ومع ذلك، إذا كان أداء الكاميرات مشابهاً لـ A55، فمن المتوقع أن تكون التجربة جيدة، لكنها ليست الأفضل ضمن هذه الفئة السعرية.
البطارية والشحن: تحسين طفيف
الهاتف مزود ببطارية 5000 مللي أمبير مثل الجيل السابق، ولكن التحسين الوحيد هنا هو سرعة الشحن، حيث زادت إلى 45 واط بدلًا من 25 واط في A55. ومع ذلك، فإن الشاحن غير مرفق في العلبة، كما أن الشاحن بقدرة 45 واط أغلى من شاحن 25 واط، مما يعني أن المستخدم سيدفع تكلفة إضافية للحصول على سرعة الشحن القصوى.
المزايا الأخرى
الهاتف يحتفظ بمعظم المزايا القياسية مثل:
- مستشعر البصمة أسفل الشاشة
- دعم NFC
- سماعات ستيريو
- ميكروفون إضافي لعزل الضوضاء
لكنه يفتقد إلى منفذ 3.5 ملم للسماعات السلكية، وهو أمر أصبح شائعًا في معظم الهواتف الحديثة.
التسعير: العائق الأكبر
أكبر مشكلة في الهاتف هي التسعير، فبسعر 500 دولار، الفروقات بينه وبين A55 ليست كبيرة بما يكفي لتبرير فرق السعر.
حاليًا، سعر A55 في الأسواق المصرية يقل عن 400 دولار (حوالي 20,000 جنيه مصري)، أو (1500 ريال سعودي) مما يجعل شراء A56 قرارًا غير منطقي.
هل يستحق الشراء؟
إذا كنت تمتلك A55، فلا يوجد سبب حقيقي للترقية إلى A56، خاصة أن الفروقات محدودة. أما إذا كنت مهتمًا بشرائه، فمن الأفضل الانتظار بضعة أشهر حتى ينخفض سعره، كما تفعل سامسونج عادةً بعد إطلاق هواتفها الجديدة.
هذه أيضًا ⇐ نظرة أولية على مواصفات سامسونج +S25 الرسمية اكتشفه الآن
الخلاصة
ما أعجبني في الهاتف:
- تصميم أكثر أناقة وإطار معدني
- شاشة بسطوع أعلى (1900 نتس)
- معالج جديد قد يحسّن أداء المعالجة والتصوير
- سرعة شحن أفضل (45 واط)
- دعم تحديثات طويلة الأمد
ما لم يعجبني:
- السعر مبالغ فيه مقارنةً بالمنافسين
- لا توجد تحسينات فعلية في الشاشة أو الكاميرات
- المعالج Exynos 1580 قد يعاني من الحرارة
- لا يوجد شاحن في العلبة
الحكم النهائي… إذا كان سعر الهاتف قريبًا من A55، فقد يكون خيارًا جيدًا، أما مع فارق سعر 100 دولار أو أكثر، فمن الأفضل التريث أو البحث عن بدائل أقوى في نفس الفئة السعرية.