تقنية مبتكرة تعيد تكوين الأوعية الدموية وتُنشط خلايا العضلات

تقنية مبتكرة تعيد تكوين الأوعية الدموية وتُنشط خلايا العضلات

تُقدم تقنية جديدة مبشرة أملًا جديدًا لمرضى قصور القلب، حيث أثبتت الدراسات فعاليتها في إعادة تنشيط خلايا عضلة القلب وتحسين وظائفها بشكل ملحوظ. تعتمد هذه التقنية على استخدام موجات ضغط صوتية محددة تُساهم في تكوين أوعية دموية جديدة وتُنشط مستقبلات مناعية تُعزز صحة عضلة القلب.

موجات الصدمة: مفتاح التجديد:

تُستخدم موجات الصدمة، أو موجات الضغط الصوتية، في مختلف المجالات الطبية، بما في ذلك تفتيت حصوات الكلى ومساعدة الأوتار التالفة على الالتئام.

في دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء النمساويين في جامعة إنسبروك الطبية، تمكَّن الباحثون من ضبط موجات الصدمة من جهاز محمول لتفجير هياكل صغيرة تشبه الفقاعات تسمى الحويصلات من الأسطح الخلوية. وقد أدى ذلك إلى تنشيط مستقبل مناعي يُعرف باسم TLR-3، مما أحدث تأثيرات إيجابية هائلة على صحة عضلة القلب.

نتائج مبهرة: أوعية دموية جديدة وعضلات قلب أقوى:

أظهرت الدراسة أن استخدام موجات الصدمة أثناء جراحة القلب المفتوح ساهم بشكل فعال في:

  • تكوين أوعية دموية جديدة: حيث أوضح الباحث الرئيسي يوهانس هولفيلد أن “الأوعية الدموية الجديدة تنبت في عضلة القلب، التي تعاني من نقص مزمن في الإمداد، مما يساهم بدوره بشكل نشط في أداء القلب في ضخ الدم”.
  • إعادة تنشيط خلايا عضلة القلب: ساعدت التقنية الجديدة على إعادة تنشيط خلايا عضلة القلب التي أصبحت خاملة بسبب نقص الأكسجين، مما أدى إلى تحسين وظائفها بشكل عام.
  • تحسين أداء ضخ الدم: أشارت الدراسة إلى أن المرضى الذين خضعوا للعلاج بموجات الصدمة قد أظهروا تحسنًا بنسبة 12٪ في أداء ضخ الدم، مما يُعادل تقليل الحاجة إلى دخول المستشفى بشكل كبير وتحسين متوسط العمر المتوقع.

وقد أفاد المرضى الذين خضعوا للعلاج بموجات الصدمة بتحسن ملحوظ في نوعية حياتهم، بما في ذلك قدرتهم على المشي لمسافات أطول وتحمل المجهود البدني بشكل أفضل.

آفاق واعِدة:

يُعتقد أن أكثر من ثلث مرضى قصور القلب يمكن أن يستفيدوا من هذه التقنية المبتكرة. ويجري حاليًا تطوير جهاز “مجفف الشعر الفضائي” الذي يُصدر موجات الصدمة، ومن المتوقع أن يتم طرحه في الأسواق خلال عام 2025، مما يُبشر بمستقبل واعد لعلاج قصور القلب وتحسين حياة المرضى.

أضف تعليق

error: